فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَصْلِ النَّبِقَةِ- وَ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ- فَقَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ- وَ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ قَنَتَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِيهَا وَ صَلَّى الثَّالِثَةَ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ- ثُمَّ جَلَسَ هُنَيْئَةً يَذْكُرُ اللَّهَ وَ قَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَقِّبَ- فَصَلَّى النَّوَافِلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ عَقَّبَ بَعْدَهَا- وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ ثُمَّ خَرَجَ- فَلَمَّا انْتَهَى النَّاسُ إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ- وَ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا جَنِيّاً (1) فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ- وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوهُ نَبِقاً حُلْواً لَا عَجَمَ (2) لَهُ فَوَدَّعُوهُ وَ مَضَى.
أَقُولُ: وَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ دَلَالَةٌ عَلَى تَقْدِيمِ تَعْقِيبِ الْمَغْرِبِ عَلَى نَافِلَتِهَا وَ قَدْ تَقَدَّمَ (3) وَ تَقَدَّمَ أَيْضاً أَنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ النَّافِلَةِ (4).
(5) 32 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ