رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ (1)- فَدَعِي الصَّلَاةَ- وَ إِذَا رَأَيْتِ الطُّهْرَ وَ لَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَرَى جَوَابَ أَبِي(ع)هَاهُنَا- غَيْرَ جَوَابِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولَى- أَ لَا (تَرَى أَنَّهُ) (2) قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا- لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَدَدِ الْأَيَّامِ- وَ قَالَ هَاهُنَا إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ- فَأَمَرَهَا هُنَا (3) أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدَّمِ- إِذَا أَقْبَلَ وَ أَدْبَرَ وَ تَغَيَّرَ- وَ قَوْلُهُ الْبَحْرَانِيَّ شِبْهُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص) إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ (4) يُعْرَفُ- وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ أَبِي بَحْرَانِيّاً (5) لِكَثْرَتِهِ وَ لَوْنِهِ- فَهَذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ(ص)فِي الَّتِي اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا- حَتَّى لَا تَعْرِفَهَا وَ إِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ- مَا كَانَ مِنْ قَلِيلِ الْأَيَّامِ وَ كَثِيرِهِ- إِلَى أَنْ قَالَ إِنِ اخْتَلَطَتِ الْأَيَّامُ عَلَيْهَا وَ تَقَدَّمَتْ وَ تَأَخَّرَتْ- وَ تَغَيَّرَ عَلَيْهَا الدَّمُ أَلْوَاناً- فَسُنَّتُهَا إِقْبَالُ الدَّمِ وَ إِدْبَارُهُ وَ تَغَيُّرُ حَالاتِهِ الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) أَقُولُ: وَ سَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِ الْمُضْطَرِبَةِ إِلَى الرِّوَايَاتِ فِي بَابِ الْمُبْتَدِئَةِ (7).
(8) 4 بَابُ أَنَّ الصُّفْرَةَ وَ الْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ وَ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ طُهْرٌ وَ تَرْجِيحِ الْعَادَةِ عَلَى التَّمْيِيزِ