و اتخذت طريقة تدوين الحديث بعد القرن الثاني صورة اخرى تعتبر متطورة عما سبقتها، و ذلك بافرادها الحديث النبوي خاصة بدون أن يلابسه شيء من فتاوى الصحابه او غيرها. فصنف جماعة في ذلك، و من كتبهم
1- جامع عبد اللّه بن وهب (ت 197 ه).و لئن كانت هذه المسانيد و المصنفات قد افردت للحديث النبوي فقط، و لم تخلط به أقوال الصحابة، و لكنها كانت تجمع بين الصحيح و الضعيف و الموضوع من الحديث. و استمر التأليف على هذا النمط الى ان ظهرت طبقة البخاري، فدخل التدوين حينئذ مرحلة جديدة، و خطى خطوة نحو الأمام، و يمكن أن نسمي هذا الدور دور التنقيح و الاختيار. و في هذه الفترة الفت عند الجمهور الكتب الستة المعروفة باسم الصحاح الستة، و هي أ- صحيح البخاري، تاليف محمد بن إسماعيل (ت 256 ه). ب- صحيح مسلم تأليف مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 ه). ج- سنن ابن ماجة، تأليف محمد بن يزيد القزويني (ت 273 ه).