وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 48 من 584

[صفحة 48]

و في رواية اخرى ان المنصور طلب منه ان يضع للناس كتابا يتجنب فيه تشديدات ابن عمر، و رخص ابن عباس، و شواذ ابن مسعود (1). قال ابن معين: ان مالكا لم يكن صاحب حديث، بل كان صاحب رأي. و قال الليث بن سعد: أحصيت على مالك سبعين مسألة و كلها مخالفة لسنة الرسول، و قد اعترف مالك بذلك. و قد ألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ و غيره، و فيه أكثر من عشرين حديثا. و مما يؤخذ على مالك أيضا انه روى عن شيخه الصادق (عليه السلام) خمس روايات مسندة، و أربعة منقطعة، و الروايات المسندة مرجعها الى حديث واحد مسند و هو حديث جابر، و الاربعة منقطعة. و يمكننا هنا أن نقول: ان مالك لم يكن وفيا لاستاذه الصادق (عليه السلام)، الذي أغنى بحديثه أربعة الآف رجل جمع اسماءهم الحافظ ابن عقدة في كتاب خاص، و الذي ألف من حديثه عن آبائه عن جده المصطفى (صلوات اللّه عليهم) أربعمائة كتاب. و باحصائية بسيطة تبين لنا كثرة رواية مالك عن نافع مولى ابن عمر، و عن الزهري، و هما لا يصلان في العلم بحديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عشر معشار علم الصادق (عليه السلام) به. و يؤاخذ مالك أيضا بعدم روايته عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بينما يروي عن نافع و امثاله؟! أ ليس هذا و ذاك يدلان على حسيكة في نفس مالك لأهل البيت (عليهم السلام)؟!

***
(1) الانتقاء لابن عبد البر: 41.
التالي صفحة 48 من 584 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...