د- سنن أبي داود، تأليف سليمان بن الاشعث السجستاني (ت 275 ه). ه- سنن الترمذي، تأليف محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 ه). و- سنن النسائي، تأليف أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 ه). و بعضهم يستبدل الأخير ب (سنن الدارمي) تأليف عبد اللّه بن عبد الرحمن (ت 255 ه) من الصحاح الستة. صحيح البخاري لأبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن بروز به، ولد في 13 شوال سنة 194 ه ببخارى، و توفي في ليلة عيد الفطر سنة 256 ه. و قد خصّه الجمهور بمنزلة عالية لا يمكن لكتاب آخر أن يرقى اليها. فقد قال عنه الحافظ الذهبي: و اما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الاسلام و أفضلها بعد كتاب اللّه تعالى، فلو رحل الرجل لسماعه من الف فرسخ لما ضاعت رحلته. و قال ابن الصلاح في جزء له: ما اتفق البخاري و مسلم على اخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا، لتلقي الامة ذلك بالقبول (1). و لكن مما يضعف هذه المنزلة في نفوسنا طريقة البخاري في كتابة الحديث. فقد روى الخطيب البغدادي عنه انه قال رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، و رب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر! فقيل له: يا ابا عبد اللّه، بكماله؟ فسكت (2). و قال أحيد بن أبي جعفر والي بخارى: قال لي محمد بن إسماعيل يوما: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، و رب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر! فقلت
(1) مقدمة ابي الصلاح: 100.