مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ بِلَصْقِهَا (1) - وَ كَانَ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْأَرْضِ- فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ فَلَيْسَ بِهِ- بَأْسٌ- وَ إِنِ اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ الْأَرْضَ- وَ لَا قَعْرَ لَهُ (2) حَتَّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ- وَ لَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ فَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ- إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ كُلُّهُ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4) إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ فِي الْكِتَابَيْنِ قَوْلَهُ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ نَجَّسَهَا. وَ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهَا لِأَنَّ الْعَلَّامَةَ قَالَ فِي الْمُنْتَهَى إِنَّ الْقَائِلِينَ بِانْفِعَالِ الْبِئْرِ بِالْمُلَاقَاةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ التَّنَجُّسِ بِمُجَرَّدِ التَّقَارُبِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ عِنْدَهُمْ لِمُخَالَفَتِهِ لِإِجْمَاعِهِمْ (5) وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغَيُّرِ أَوْ عَلَى الِاسْتِقْذَارِ وَ أَنَّ التَّنْجِيسَ وَ النَّهْيَ مَحْمُولَانِ عَلَى غَيْرِ الْحَقِيقَةِ لِضَرُورَةِ الْجَمْعِ (6).
511- 2- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْجَمَّازِ (8) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ