الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 903 من 935

(فإن مع العسر) كضيق الصدر، والوزر المنقض للظهر، وضلال القوم وإيذائهم يسرا كشرح الصدر، ووضع الوزر، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة، فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك. (إن مع العسر يسرا) تأكيد أو استئناف بوعد يسر آخر، كثواب الآخرة. (فإذا فرغت فانصب). (وإلى ربك فارغب) يعني إذا فرغت من عبادة عقبها بأخرى وأوصل بعضها ببعض، ولا تخل وقتك من عبادة. قال: (فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة، فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في

المسألة يعطك ) ( 4 ) .

وفي رواية: (فإذا فرغت من نبوتك، فانصب عليا، وإلى ربك فارغب في ذلك) (5).

أقول : بناء هذه الرواية على أنه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع

والوضع، يعني إذا فرغت من أمر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس، وضع من يقوم به خلافتك موضعك.

(1) - مجمع البيان 9 - 10: 508، البيضاوي 5: 189. (2) - القمي 2: 428. (3) - مجمع البيان 9 - 10: 508، عن رسول الله صلى الله عليه وآله. (4) - مجمع البيان 9 - 10: 509، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام. (5) - القمي 2: 429، عن أبي عبد الله عليه السلام.

سورة التين [مكية، وهي ثماني آيات] (1) بسم الله الرحمن الرحيم (والتين والزيتون). قيل: خصهما من الثمار لفضلهما، فإن التين فاكهة طيبة لا عجم

التالي صفحة 903 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...