الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 854 من 935

(إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها). (رفع سمكها فسواها). (وأغطش ليلها): أظلمه وأخرج ضحاها: وأبرز ضوء شمسها. (والأرض بعد ذلك دحاها): بسطها ومهدها للسكنى. (أخرج منها ماءها) بتفجير العيون ومرعاها. (والجبال أرساها): أثبتها. (متاعا لكم ولأنعامكم). (فإذا جاءت الطامة): الداهية التي تطم، أي: تعلو على سائر الدواهي الكبرى: التي هي أكبر الطامات. قال: (هي خروج دابة الأرض) (1). وجواب (إذا) محذوف، دل عليه ما بعده. (يوم يتذكر الإنسان ما سعى) بأن يراه مدونا في صحيفته، وكان قد نسيها من فرط الغفلة وطول المدة. القمي: يذكر ما عمله كله. (وبرزت الجحيم): وأظهرت لمن يرى: لكل راء، بحيث لا تخفى على أحد. (فأما من طغى) قال: (ضل على عمد بلا حجة) (2). (واثر الحياة الدنيا): فانهمك فيها، ولم يستعد للآخرة بالعبادة وتهذيب النفس. (فإن الجحيم هي المأوى): هي مأواه. (وأما من خاف مقام ربه): مقامه بين يدي ربه، لعلمه بالمبدأ والمعاد (ونهى النفس عن الهوى) لعلمه بأن الهوى يرديه. قال: (من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويفعل، ويعلم ما يعمله من خير أو شر،

(1) - كمال الدين 2: 527، الباب: 47، قطعة من حديث: 1، عن أمير المؤمنين عليه السلام.

التالي صفحة 854 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...