(إذهب إلى فرعون إنه طغى). (فقل هل لك إلى أن تزكى): هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر والطغيان. (وأهديك إلى ربك): وأرشدك إلى معرفته فتخشى بأداء الواجبات وترك المحرمات، إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة، وهذا كالبيان لقوله: (فقولا له قولا لينا) (2). (فأراه الآية الكبرى) أي: ذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى. (فكذب وعصى). (ثم أدبر يسعى): أدبر عن الطاعة ساعيا في إبطال أمره. (فحشر فنادى فجمع) جنوده. (فقال أنا ربكم الأعلى). (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى). القمي: النكال: العقوبة، والآخرة قوله: (أنا ربكم الأعلى)، والأولى قوله: (ما علمت لكم من إله غيري) (3) فأهلكه الله بهذين القولين (4). ورد: (كان بين الكلمتين أربعون سنة) (5). قال: (قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل: قلت: يا رب تدع فرعون وقد قال (أنا ربكم الأعلى) فقال: إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت) (6).
(1) - ذيل الآية: 12. (2) - طه (20): 44. (3) - القصص (28): 38. (4) - القمي 2: 304. (5) - الخصال 2: 539، الحديث: 11، مجمع البيان 9 - 10: 432، عن أبي جعفر عليه السلام. (6) - مجمع البيان 9 - 10: 432، عن أبي جعفر عليه السلام، وفي الخصال 2: 539، الحديث: 11، عنه عليه السلام ما يقرب ذلك.