الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 821 من 935

ومد يدها ورملها ورجزها، وما هو بشعر. قال: فما هو؟ قال: دعني أفكر فيه. فلما كان من الغد قالوا له: ما تقول فيما قلناه؟ قال: قولوا: هو سحر، فإنه آخذ بقلوب الناس، فنزلت (5). وروي: (إنه قال: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من

(1) - القمي 2: 394. (2) - المصدر: 395، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) - مجمع البيان 9 - 10: 387، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) - الكشاف 4: 182. (5) - القمي 2: 394.

كلام الجن، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة (1)، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلى! فقالت قريش: صبأ (2) والله وليد! ليصبأن قريش. فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه، وقعد إليه حزينا، وكلمه بما أحماه. فقام فأتاهم، فقال: تزعمون: أن محمدا مجنون! فهل رأيتموه يخنق؟ وتقولون: إنه كاهن! فهل رأيتموه يتحدث بما يتحدث به الكهنة؟ وتزعمون: أنه شاعر! فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط؟ وتزعمون: أنه كذاب! فهل جربتم عليه شيئا من الكذب؟ فقالوا في ذلك كله: اللهم لا. قالوا له: فما هو؟ ففكر فقال: ما هو إلا ساحر، أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه، وما يقوله سحر يؤثر عن أهل بابل، فتفرقوا

التالي صفحة 821 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...