(3) - المصدر، عن أبي جعفر عليه السلام.
سورة الجن [مكية، وهي ثمان وعشرون آية] (1) بسم الله الرحمن الرحيم (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرانا عجبا): كتابا بديعا مباينا لكلام الناس، في حسن نظمه ودقة معناه. (يهدي إلى الرشد): إلى الحق والصواب (فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) قد سبق بعض قصتهم في الأحقاف (2). (وأنه تعالى جد ربنا) قيل: أي: عظمته، مستعار من الجد الذي هو البخت (3). قال: (إنما هو شئ قالته الجن بجهالة، فحكى الله عنهم) (4). والقمي: ولم يرضه الله منهم (5). (ما اتخذ صاحبة ولا ولدا).
(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - الآيات: 29 - 32. (3) - الكشاف 4: 167، البيضاوي 5: 154. (4) - الخصال 1: 50، الحديث: 59، التهذيب 2: 316، الحديث: 1290، عن أبي جعفر عليه السلام، من لا يحضره الفقيه
1 : 261 ، الحديث : 1190 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 368 ، عن أبي جعفروأبي عبد الله عليهما السلام. (5) - القمي 2: 388.
(وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا): قولا بعيدا عن الحق، مجاوزا عن الحد. (وأنا ظننا أن لن تقول الأنس والجن على الله كذبا) اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك. (وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن). قال: (كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول: قل لشيطانك: فلان قد عاذ بك) (1). (فزادوهم رهقا): فزادوا الجن باستعاذتهم بهم كبرا وعتوا. والقمي: أي: خسرانا (2). (وأنهم): وأن الأنس (ظنوا كما ظننتم) أيها الجن أو بالعكس (أن لن يبعث الله أحدا) والآيتان إما من كلام الجن بعضهم لبعض، أو استئناف كلام من الله. ومن فتح (ان) فيهما جعلهما من الموحى به.