وورد في المنافقين: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله ما زال يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وشماله، حتى أذن الله عز وجل له في إبعادهم بقوله: (واهجرهم هجرا جميلا) (3)، وبقوله: (فمال الذين كفروا قبلك مهطعين)، الآيات) (4). (أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم) بلا إيمان. قيل: هو إنكار لقولهم: لو صح ما يقوله لنكون فيها أفضل حظا منهم، كما في الدنيا (5). (كلا) ردع عن هذا الطمع. (إنا خلقناهم مما يعلمون) القمي: من نطفة ثم علقة (6).
أقول : يعني إن المخلوق من النطفة القذرة لا يتأهل لعالم القدس ما لم يستكمل بالأيمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية .(فلا أقسم) (لا) مزيدة للتأكيد. القمي: أي: أقسم (7). (برب المشارق والمغارب). قال: (لها ثلاثمائة وستون مشرقا وثلاثمائة وستون مغربا، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلى قابل (8)، ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل) (9). وفي رواية: (لها ثلاثمائة وستون برجا، تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم) (10).
(1) - الكشاف 4: 160، البيضاوي 5: 151. (2) - القمي 2: 386. (3) - المزمل (73): 10. (4) - الاحتجاج 1: 377، عن أمير المؤمنين عليه السلام.