الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 613 من 935

ليزيل عنه ما توعده الله من إحباط أعماله، حتى أن رجلا أعرابيا ناداه يوما خلف حائط بصوت له جهوري: يا محمد، فأجابه بأرفع من صوته، يريد أن لا يأثم الأعرابي بارتفاع صوته) (3). (إن الذين يغضون أصواتهم): يخفضونها (عند رسول الله) مراعاة للأدب (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى): جربها لها ومرنها عليها (لهم مغفرة وأجر عظيم). (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات): من خارجها، خلفها أو قدامها، والمراد حجرات نسائه (أكثرهم لا يعقلون) إذ العقل يقتضي حسن الأدب ومراعاة الحشمة لمن كان بهذا المنصب. (ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم). في (إليهم) إشعار بأنه لو خرج لا لأجلهم، ينبغي أن يصبروا حتى يفاتحهم بالكلام أو يتوجه إليهم. (والله غفور رحيم) حيث اقتصر على النصح والتقريع. (يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا): فتعرفوا وتفحصوا. وفي

(1) - القمي 2: 318. (2) - أي: تكلف العمل. وتعمل، أي: تعنى. لسان العرب 11: 476 (عمل). (3) - تفسير الإمام عليه السلام: 477، الحديث: 305، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام.

قراءتهم عليهم السلام بالثاء المثلثة والباء الموحدة (1)، يعني فتوقفوا حتى يتبين الحال (أن

التالي صفحة 613 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...