يحكما به (2)، أو لا تتقدموا في المشي (3). (واتقوا الله) في التقديم (إن الله سميع) لأقوالكم (عليم) بأفعالكم. (يا أيها الذين امنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) أي: إذا كلمتموه فلا تجاوزوا أصواتكم عن صوته (ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض): ولا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم، بل اجعلوا صوتكم أخفض من صوته، محاماة على الترحيب ومراعاة للأدب، وتكرير النداء لاستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الأيقاظ، والدلالة على استقلال المنادى له، وزيادة الاهتمام به. (أن تحبط أعمالكم): لأن تحبط، أو كراهة أن تحبط. (وأنتم لا تشعرون) أنها محبطة.
(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - البيضاوي 5: 86. (3) - تفسير ابن جزي: 701.
القمي: نزلت في وفد بني تميم، كانوا إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقفوا على باب حجرته فنادوا: يا محمد أخرج إلينا. وكانوا إذا خرج رسول الله تقدموه في المشي، وكانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته ويقولون: يا محمد يا محمد ما تقول في كذا؟ كما يكلمون بعضهم بعضا، فأنزل الله (1). وورد: (وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بهم رحيما وعليهم عطوفا، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا، حتى أنه كان ينظر إلى من يخاطبه فتعمل (2) على أن يكون صوته مرتفعا على صوته،