الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 600 من 935

بلادنا وحرمنا استذلتنا العرب واجترأت علينا، ونخلي لك البيت في العام القابل في هذا الشهر ثلاثة أيام، حتى تقضي نسكك وتنصرف عنا، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك، واشترط عليهم: أن المسلمين بمكة لا يؤذون في إظهارهم الإسلام، ولا يكرهون ولا ينكر عليهم شئ يفعلونه من شرائع الإسلام. فقبلوا ذلك. فلما أجابهم إلى الصلح، أنكر عليه عامة أصحابه، وأشد ما كان إنكارا عمر، فقال: يا رسول الله ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام، ونحلق مع المحلقين؟ فقال: أمن عامنا هذا وعدتك؟ قلت لك: إن الله عز وجل قد وعدني أن أفتح مكة وأطوف وأسعى وأحلق مع المحلقين، فلما أكثروا عليه قال لهم: إن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم. فمروا نحو قريش وهم مستعدون للحرب، وحملوا عليهم، فانهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله هزيمة قبيحة، ومروا برسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم، ثم قال: يا علي خذ السيف واستقبل قريشا، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام سيفه وحمل على قريش، فلما نظروا إليه تراجعوا، ثم قالوا: يا علي بدا لمحمد فيما أعطانا؟ فقال: لا. ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا: يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترطت من إظهار الإسلام، وأن لا يكره أحد على دينه قال: وكتبوا نسختين، نسخة عند

التالي صفحة 600 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...