الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 599 من 935

بالعمرة، وساقوا البدن. قال: فلما كان في اليوم الثاني نزل الحديبية - وهي على طرف الحرم - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستنفر الأعراب في طريقه معه، فلم يتبعه أحد ويقولون: أيطمع محمد وأصحابه أن يدخلوا الحرم، وقد غزتهم قريش في عقر ديارهم فقتلوهم؟! إنه لا يرجع محمد وأصحابه إلى المدينة أبدا. فلما نزل الحديبية، خرجت قريش يحلفون باللات والعزى: لا يدعون رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل مكة، وفيهم عين تطرف، فبعث إليهم: أني لم آت لحرب، وإنما جئت لأقضي مناسكي وأنحر بدني وأخلي بينكم وبين لحمانها، فبعثوا إليه حفص بن الأحنف 2 وسهيل ابن عمرو 3، فقالا: يا محمد ألا ترجع عنا عامك هذا،

(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - هو مكرز بن حفص بن الأخيف، من بني عامر بن لؤي، من قريش: شاعر جاهلي، من الفتاك، أدرك الإسلام، وقدم المدينة لما أسر المسلمون سهيل بن عمرو يوم بدر. راجع: المغازي (للواقدي) 1: 599 و 602، السيرة النبوية (لابن كثير) 3: 316، الأعلام (للزركلي) 7: 284. (3) - سهيل بن عمرو بن عبد شمس، القرشي العامري، من لؤي: خطيب قريش وأحد سادتها في الجاهلية، أسره

إلى أن ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر العرب؟ فإن العرب قد تسامعت مسيرك، فإذا دخلت

التالي صفحة 599 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...