بالعمرة، وساقوا البدن. قال: فلما كان في اليوم الثاني نزل الحديبية - وهي على طرف الحرم - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستنفر الأعراب في طريقه معه، فلم يتبعه أحد ويقولون: أيطمع محمد وأصحابه أن يدخلوا الحرم، وقد غزتهم قريش في عقر ديارهم فقتلوهم؟! إنه لا يرجع محمد وأصحابه إلى المدينة أبدا. فلما نزل الحديبية، خرجت قريش يحلفون باللات والعزى: لا يدعون رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل مكة، وفيهم عين تطرف، فبعث إليهم: أني لم آت لحرب، وإنما جئت لأقضي مناسكي وأنحر بدني وأخلي بينكم وبين لحمانها، فبعثوا إليه حفص بن الأحنف 2 وسهيل ابن عمرو 3، فقالا: يا محمد ألا ترجع عنا عامك هذا،
(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - هو مكرز بن حفص بن الأخيف، من بني عامر بن لؤي، من قريش: شاعر جاهلي، من الفتاك، أدرك الإسلام، وقدم المدينة لما أسر المسلمون سهيل بن عمرو يوم بدر. راجع: المغازي (للواقدي) 1: 599 و 602، السيرة النبوية (لابن كثير) 3: 316، الأعلام (للزركلي) 7: 284. (3) - سهيل بن عمرو بن عبد شمس، القرشي العامري، من لؤي: خطيب قريش وأحد سادتها في الجاهلية، أسره
إلى أن ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر العرب؟ فإن العرب قد تسامعت مسيرك، فإذا دخلت