(فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل): أولوا الثبات والجد منهم، فإنك من جملتهم. وأولوا العزم: أصحاب الشرائع، اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها، وصبروا على مشاقها. قال: (هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم) (3). (ولا تستعجل لهم): لكفار قريش بالعذاب، فإنه نازل بهم في وقته لا محالة. (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) استقصروا من هوله مدة لبثهم في الدنيا، حتى يحسبونها ساعة. بلاغ: هذا الذي وعظتم به كفاية، أو تبليغ من الرسول. (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون): الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
(1) - البيضاوي 5: 76. (2) - القمي 2: 300، عن أبي جعفر عليه السلام. (3) - الكافي 1: 175، الحديث: 3، عن أبي عبد الله عليه السلام، وص 224، الحديث: 2، الخصال 1: 300، الحديث:
73 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 79 ، الباب : 32 ، الحديث : 13 .سورة محمد [مدنية، وهي ثمان وثلاثون آية] بسم الله الرحمن الرحيم * (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم) *. القمي: نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وغصبوا أهل بيته حقهم، وصدوا عن أمير المؤمنين وولاية الأئمة عليهم السلام. (أضل أعمالهم)، أي: أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله من الجهاد 2. * (والذين امنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد) * قال: (بما نزل على محمد في علي، هكذا نزلت) 3. * (وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) *: حالهم. القمي: نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار والمقداد، لم ينقضوا العهد وثبتوا على الولاية 4. * (ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم