غالبة في المثوبة، وهاهنا جاءت على التغليب. (وليوفيهم أعمالهم): جزاؤها (وهم لا يظلمون) بنقص ثواب، وزيادة عقاب. (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم): لذائذكم (في حياتكم الدنيا) باستيفائها (واستمتعتم بها) فما بقي لكم منها شئ. القمي: أكلتم وشربتم ولبستم وركبتم، وهي في بني فلان (2). ورد: (أتي النبي صلى الله عليه وآله بخبيص (3) فأبى أن يأكله، فقيل: أتحرمه؟ فقال: لا، ولكني أكره أن تتوق (4) إليه نفسي، ثم تلا هذه الآية) (5). (فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون).
(1) - القمي 2: 297. (2) - القمي 2: 298. (3) - الخبيص: طعام معمول من التمر والزبيب والسمن. مجمع البحرين 4: 167 (خبص). (4) - تاقت نفسي إلى الشئ، أي: اشتاقت. الصحاح 4: 1453 (توق). (5) - المحاسن 2: 409، الباب: 15، الحديث: 133، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام.
(واذكر أخا عاد) يعني هودا (إذ أنذر قومه بالأحقاف). قيل: هي جمع (حقف)، وهي رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء (1). القمي: الأحقاف من بلاد عاد، من الشقوق (2) إلى الأجفر (3)، وهي أربعة منازل (4). (وقد خلت النذر): الرسل (من بين يديه ومن خلفه):