قبل هود وبعده (ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم). (قالوا أجئتنا لتأفكنا): لتصرفنا (عن الهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين). (قال إنما العلم عند الله): لا علم لي بوقت عذابكم، ولا مدخل لي فيه فأستعجل به، وما لي إلا البلاغ (وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون). (فلما رأوه عارضا): سحابا عرض في أفق السماء (مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو) أي: قال هود: بل هو (ما استعجلتم به) من العذاب (ريح فيها عذاب أليم). (تدمر): تهلك (كل شئ) من نفوسكم وأموالكم (بأمر ربها فأصبحوا) أي: فجاءتهم الريح فدمرتهم فأصبحوا (لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين). روي: (إن هودا لما أحس بالريح، اعتزل بالمؤمنين في الحظيرة، وجاءت الريح فأمالت الأحقاف على الكفرة، وكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، ثم كشفت عنهم
(1) - الكشاف 3: 523، البيضاوي 5: 74. (2) - شقوق: جمع شق أو شق، وهو الناحية: منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة وبعدها تلقاء مكة بطان وقبر العبادي، وهو لبني سلامة من بني أسد. والشقوق أيضا: من مياه ضبة بأرض اليمامة. معجم البلدان 3: 356. (3) - الأجفر: جمع جفر، وهو البئر الواسعة لم تطو، موضع بين فيد والخزيمية، بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا