الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 580 من 935

لمن تاب وآمن، وإشعار بحلم الله عنهم مع جرأتهم، وقد سبق شأن نزول هذه الآية في الشورى (1). (قل ما كنت بدعا من الرسل): بديعا منهم، أدعوكم إلى ما لم يدعوا إليه، أو أقدر على ما لم يقدروا عليه. (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم) في الدارين على التفصيل، إذ لا علم لي بالغيب (إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين). (قل أرأيتم إن كان من عند الله) أي: القرآن (وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل) قيل (2): هو عبد الله بن سلام (3). وقيل: موسى عليه السلام، وشهادته ما في التوراة من نعت الرسول صلى الله عليه وآله (4). (على مثله) مما في التوراة من المعاني المصدقة له المطابقة عليه

(1) - ذيل الآية: 25. (2) - التبيان 9: 271، الكشاف 3: 518، البيضاوي 5: 73. (3) - عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أبو يوسف، صحابي، قيل: إنه من نسل يوسف بن يعقوب. أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقيل: تأخر إسلامه إلى سنة ثمان. وكان حليفا لبني قينقاع، وكان اسمه في الجاهلية (الحصين). وأن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع أرسل خلف جمع وأمرهم بالبيعة. فقيل له: ألا تبعث إلى حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن سلام؟ فقال: لا حاجة، لنا فيمن لا حاجة له فينا. ومات بالمدينة

التالي صفحة 580 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...