إياهم، فشاهدوهم إناثا (ستكتب شهادتهم) التي شهدوا بها على الملائكة (ويسألون) عنها يوم القيمة. (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون). (أم اتيناهم كتابا من قبله) ينطق على صحة ما قالوه (فهم به مستمسكون). (بل قالوا إنا وجدنا اباءنا على أمة): طريقة تام (وإنا على اثارهم مهتدون) أي: لا حجة لهم على ذلك، وإنما جنحوا إلى تقليد آبائهم الجهلة. (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا اباءنا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون) تسلية، ودلالة على أن التقليد في مثله ضلال قديم. وفي تخصيص المترفين إشعار بأن التنعم وحب البطالة صرفهم عن النظر إلى التقليد. (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم) يعني: أتتبعون آباءكم، ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم، وهو حكاية أمر ماض أوحى إلى النذير، أو خطاب لنبينا صلى الله عليه وآله. (قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون) أي: وإن كان أهدى.
(1) - كئب يكأب - من باب: تعب - كآبة وكأبا وكأبة: حزن أشد الحزن. المصباح المنير 2: 237 (كأب).
(فانتقمنا منهم) بالاستئصال (فانظر كيف كان عاقبة المكذبين). (وإذ قال إبراهيم): واذكر وقت قوله هذا، ليروا كيف تبرأ عن التقليد وتمسك