العظمى هو الانقلاب إلى الله عز وجل، ولأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله. ورد: (ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شئ بإذن الله) (1). (وجعلوا له من عباده جزءا): ولدا، فقالوا: الملائكة بنات الله. سماه جزءا، لأن الولد بضعة من والده. قيل: هو متصل بقوله:) ولئن سألتهم (2) أي: وجعلوا له بعد ذلك الاعتراف (3). (إن الإنسان لكفور مبين): ظاهر الكفران.
(1) - الكافي 3: 472، الحديث: 5، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. (2) - الآية: 8، من نفس السورة. (3) - الكشاف 3: 480، البيضاوي 5: 58.
(أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين) إنكار وتعجيب من شأنهم. (وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا): بما جعل له شبها، فإن كل ولد من كل جنس شبهه وجنسه (ظل وجهه مسودا): صار وجهه أسود في الغاية، لما يعتريه من الكآبة (1) (وهو كظيم): مملو قلبه من الكرب. (أو من ينشأ في الحلية): أو يجعلون له من يتربى في الزينة، يعني البنات. (وهو في الخصام): في المجادلة (غير مبين) للحجة. يقال: قلما تتكلم امرأة بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها. (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم): خلق الله