الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 483 من 935

سلما لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر كان يجمع المتفرقون ولايته، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا، ويبرأ بعضهم من بعض). كذا ورد (1).

أقول : الوجه في ذلك : أن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا أهل نص من الله ورسوله ، ولا

اختلاف فيه، ولذلك، اعتقدوه مفترض الطاعة. وأبو بكر لم يكن سلما لله ورسوله، لافي أمر الأمارة ولا فيما يبتني عليه من الأحكام، وكان أصحابه أصحاب آراء، وهي مما يجري فيه الاختلاف. (هل يستويان مثلا): صفة وحالا (الحمد لله): لا يشاركه في الحمد سواه، لأنه المنعم بالذات (بل أكثرهم لا يعلمون) فيشركون به غيره لفرط جهلهم. (إنك ميت وإنهم ميتون): فإن الكل بصدد الموت. (ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون): يخاصم بعضكم بعضا فيما دار بينكم في الدنيا. (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) القمي: يعني بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله من الحق (3). (أليس في جهنم مثوى): مقام (للكافرين).

1 ) - الكافي 8 : 224 ، الحديث : 283 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 ) - القمي 2 : 249 .

(والذي جاء بالصدق) قال: (محمد) (1). (وصدق به) قال: (أمير المؤمنين عليه السلام) (2). (أولئك هم المتقون). (لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين). (ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا) فضلا عن غيره (ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون) فيعد لهم محاسن أعمالهم بأحسنها، في زيادة الأجر وعظمه، لفرط إخلاصهم فيها. (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه). قيل: قالت قريش: إنا نخاف أن تخبلك (3) آلهتنا لعيبك إياها (4). والقمي: يقولون لك: اعفنا من علي، ويخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار (5). (ومن يضلل الله فما له من هاد). (ومن يهد الله فما له من مضل) إذ لا راد لفعله (أليس الله بعزيز ذي انتقام).

التالي صفحة 483 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...