الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 482 من 935

عليها عودا بعد بدء لم يرسخ فيها (2). (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم): تنقبض وتشمئز خوفا مما فيه من الوعيد، وهو مثل في شدة الخوف. ورد: (إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تتحات عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها) (3). (ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله): تطمئن إليه بالرحمة وعموم المغفرة (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد) يخرجه من الضلال. (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة): يجعل وجهه درعه يقي به نفسه، لأن يديه مغلولتان إلى عنقه، فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه. وخبره محذوف، أي: كمن هو آمن منه. (وقيل للظالمين) أي: لهم، وضع الظاهر موضعه، تسجيلا عليهم بالظلم، وإشعارا للموجب لما يقال لهم: (ذوقوا ما كنتم تكسبون) أي: وباله. (كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون: من الجهة التي كانت لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها. (فأذاقهم الله الخزي): الذل، كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء (في

1 ) - العياشي 1 : 22 ، الحديث : 17 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،

العياشي 2: 294، الحديث: 34، عن أحدهما عليهما السلام.

2 ) - الكشاف 3 : 395 .
3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 495 ، زاد المسير 7 : 13 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة) المعد لهم (أكبر) لشدته ودوامه (لو كانوا يعلمون) لاعتبروا به واجتنبوا عنه. (ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون): يتعظون به. (قرانا عربيا غير ذي عوج): لا اختلال فيه بوجه ما (لعلهم يتقون). (ضرب الله مثلا) للمشرك والموحد (رجلا فيه شركاء متشاكسون): متنازعون مختلفون (ورجلا سلما لرجل): خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل. نزلت في أبي بكر وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته. (فإن أمير المؤمنين كان

التالي صفحة 482 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...