عليها عودا بعد بدء لم يرسخ فيها (2). (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم): تنقبض وتشمئز خوفا مما فيه من الوعيد، وهو مثل في شدة الخوف. ورد: (إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تتحات عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها) (3). (ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله): تطمئن إليه بالرحمة وعموم المغفرة (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد) يخرجه من الضلال. (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة): يجعل وجهه درعه يقي به نفسه، لأن يديه مغلولتان إلى عنقه، فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه. وخبره محذوف، أي: كمن هو آمن منه. (وقيل للظالمين) أي: لهم، وضع الظاهر موضعه، تسجيلا عليهم بالظلم، وإشعارا للموجب لما يقال لهم: (ذوقوا ما كنتم تكسبون) أي: وباله. (كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون: من الجهة التي كانت لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها. (فأذاقهم الله الخزي): الذل، كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء (في
1 ) - العياشي 1 : 22 ، الحديث : 17 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،العياشي 2: 294، الحديث: 34، عن أحدهما عليهما السلام.
2 ) - الكشاف 3 : 395 .الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة) المعد لهم (أكبر) لشدته ودوامه (لو كانوا يعلمون) لاعتبروا به واجتنبوا عنه. (ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون): يتعظون به. (قرانا عربيا غير ذي عوج): لا اختلال فيه بوجه ما (لعلهم يتقون). (ضرب الله مثلا) للمشرك والموحد (رجلا فيه شركاء متشاكسون): متنازعون مختلفون (ورجلا سلما لرجل): خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل. نزلت في أبي بكر وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته. (فإن أمير المؤمنين كان