أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء. (أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما): أم لهم مدخل في هذا العالم، الذي هو جزء يسير من خزائنه. (فليرتقوا في الأسباب) ويدبروا أمر العالم، فينزلوا الوحي إلى من يستصوبون. (جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب) أي: هم جند ما من الكفار المتحزبين على الرسل، مكسور عما قريب، فمن أين لهم التدابير الإلهية، والتصرف في الأمور الربانية؟!
(1) - في (ألف): (ليكف). (2) - الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر، و (لهم) متعلق بمحذوف، و (خير) خبر مبتدأ، والتقدير: أقالوا هذا وهل لهم رغبة في كلمة هي خير لهم من هذا الذي طلبوه. شرح أصول الكافي والروضة (للمولى صالح المازندراني) 11: 102. (3) - الكافي 2: 649، الحديث: 5، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) - في (ألف): (لا يغالب).
أو فلا تكترث لما يقولون، و (هنالك) إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الإبتدار لهذا القول. (كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد). سئل: لأي شئ سمي ذا الأوتاد؟ فقال: (لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه، ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت. فسماه الله عز وجل ذا الأوتاد) (1).