الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 442 من 935

لشرابا من غساق، أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم. (ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم) فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولها. (إنهم ألفوا آبائهم ضالين). (فهم على اثارهم يهرعون). تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد، بتقليد الاباء في الضلال. والاهراع: الاسراع الشديد. كأنهم يزعجون على الإسراع على أثرهم، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على بحث ونظر. (ولقد ضل قبلهم): قبل قومك (أكثر الأولين). (ولقد أرسلنا فيهم منذرين). (فانظر كيف كان عاقبة المنذرين). (إلا عباد الله المخلصين) الذين تنبهوا بإنذارهم، فأخلصوا دينهم لله، أو أخلصهم الله لدينه. (ولقد نادانا نوح): دعانا حين أيس من قومه (فلنعم المجيبون) أي: فأجبناه أحسن الإجابة، فوالله لنعم المجيبون نحن. (ونجيناه وأهله من الكرب العظيم): من أذى قومه والغرق.

(وجعلنا ذريته هم الباقين) إذ هلك من هلك. (وتركنا عليه في الآخرين). قال: (ظهرت الجبرية من ولد حام ويافث، فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم، وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث، وهو قول الله عز وجل (وتركنا عليه في الآخرين) يقول: تركت على نوح دولة الجبارين، ويعزي الله محمدا صلى الله عليه وآله بذلك) (1).

التالي صفحة 442 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...