(أفما نحن بميتين). عطف على محذوف، أي: نحن مخلدون منعمون، فما نحن بمن شأنه الموت. (إلا موتتنا الأولى) التي كانت في الدنيا (وما نحن بمعذبين). (إن هذا لهو الفوز العظيم). (لمثل هذا فليعمل العاملون). قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، جئ الموت، فيذبح كالكبش بين الجنة والنار، ثم يقال: خلود فلا موت أبدا، فيقول أهل الجنة: (أفما نحن بميتين)، الآيات) (2). (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم): شجرة ثمرها نزل أهل النار. فيه دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقام للنازل، ولهم ما وراء ذلك ما يقصر عنه
(1) - القمي 2: 223، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - القمي 2: 223، عن أبي جعفر عليه السلام.
الأفهام، وكذلك الزقوم لأهل النار. (إنا جعلناها فتنة للظالمين): محنة وعذابا لهم في الآخرة أو ابتلاء في الدنيا، فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا: كيف ذلك، والنار تحرق الشجر؟! (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم). (طلعها): حملها (كأنه رؤوس الشياطين) في تناهي القبح والهول، نظيره في التشبيه بالمتخيل تشبيه الفائق في الحسن بالملك. (فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون) لغلبة الجوع. (ثم إن لهم عليها) أي: بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش (لشوبا من حميم):