مات دخلت معهما في دينهما، فقال له الملك: وأنا أيضا معك، فخرا ساجدين لله وأطالا السجود، ثم رفعا رؤوسهما وقالا للملك: ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله. فخرج الناس ينظرون، فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب. فقال له: يا بني ما حالك؟ قال: كنت ميتا، فرأيت رجلين ساجدين يسألان الله أن يحييني. قال: فتعرفهما إذا رأيتهما؟ قال: نعم. فكان يمر عليه رجل بعد رجل، فمر أحدهما بعد جمع كثير فقال هذا أحدهما، ثم مر الاخر فعرفهما وأشار بيده إليهما. فآمن الملك وأهل مملكته). كذا ورد (1).
(1) - القمي 2: 213، عن أبي جعفر عليه السلام.
وفي رواية: (إن الثالث كان شمعون الصفا رأس الحواريين، وإنه كان يدعو معهما سرا، فقام الميت وقال: وأنا أحذركم ما أنتم فيه، فآمنوا بالله، فتعجب الملك، فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله، فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون) (1). (قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا) لا مزية لكم تقتضي اختصاصكم بما تدعون (وما أنزل الرحمن من شئ): من وحي ورسالة (إن أنتم إلا تكذبون). (قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون). (وما علينا إلا البلاغ المبين). (قالوا إنا تطيرنا بكم): تشأمنا. قيل: ذلك لاستغرابهم ما ادعوه وتنفرهم بهم (2).