الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 421 من 935

الأصنام، فبعث الله الثالث. فقال لهم: أحببت أن أعبد إله الملك، فأمر الملك أن أدخلوه إلى بيت الألهة. فمكث سنة مع صاحبيه، فقال لهما: بهذا ينقل قوم من دين إلى دين، بالخرق؟! أفلا رفقتما، ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتي، وقال للملك: رأيت رجلين في بيت الألهة، فما حالهما؟ قال: هذان رجلان أتياني ببطلان ديني، ويدعواني إلى إله سماوي، فقال: أيها الملك فمناظرة جميلة، فإن يكن الحق لهما تبعناهما، وإن يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا. فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما: ما الذي جئتما به؟ قالا: جئنا ندعوه إلى عبادة الله، الذي خلق السماوات والأرض، ويخلق في الأرحام ما يشاء، ويصور كيف يشاء، وأنبت الأشجار والثمار، وأنزل القطر من السماء. فقال لهما: هذا الذي تدعوان إليه وإلى عبادته إن جئنا بأعمى يقدر أن يرده صحيحا؟ قالا: إن سألناه أن يفعل، فعل إن شاء. قال: أيها الملك علي بأعمى لم يبصر شيئا قط، فأتي به، فقال لهما: ادعوا إلهكما أن يرد بصر هذا. فقاما وصليا ركعتين، فإذا عيناه مفتوحتان وهو ينظر إلى السماء، ففعل صاحبهما مثل فعلهما بأعمى آخر. فأتيا بمقعد فدعوا الله فأطلقت رجلاه، ففعل صاحبهما مثله بمقعد آخر. فقال: أيها الملك! قد أتيا بحجتين وآتينا بمثلهما، ولكن إن أحيا إلههما ابنك الذي

التالي صفحة 421 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...