الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 412 من 935

يتبع المؤكد، قدم لمزيد التأكيد، لما فيه من التأكيد باعتبار الاضمار والاظهار. (ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك): كاختلاف الثمار والجبال. (إنما يخشى الله من عباده العلماء) إذ شرط الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله، فمن كان أعلم به كان أخشى منه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله: (إني أخشاكم لله وأتقاكم) (2). قال: (يعني بالعلماء من صدق قوله فعله، ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم) (3). (إن الله عزيز غفور). تعليل لوجوب الخشية، لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه، غفور للتائب عن عصيانه.

(1) - الكافي 1: 250، ذيل الحديث: 6، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - البيضاوي 4: 182. (3) - الكافي 1: 36، الحديث: 2، مجمع البيان 7 - 8: 407، عن أبي عبد الله عليه السلام.

(إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور): لن تكسد ولن تهلك بالخسران. والتجارة تحصيل الثواب بالطاعة. (ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله) على ما يقابل أعمالهم. قال: (هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليه معروفا في الدنيا) (1). (إنه غفور) لفرطاتهم (شكور) لطاعاتهم. (والذي أوحينا إليك من الكتاب) يعني القرآن (هو الحق مصدقا لما بين

التالي صفحة 412 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...