(إن أنت إلا نذير): فما عليك إلا الانذار، وأما الاسماع فلا إليك، ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم. (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة): أهل عصر (إلا خلا): مضى. (فيها نذير) من نبي أو وصي نبي. القمي: لكل زمان إمام (2).
(1) العنكبوت (29): 13. (2) القمي 2: 209.
وورد: (لم يمت محمد صلى الله عليه وآله إلا وله بعيث نذير. فإن قيل: لا، فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه وآله من في أصلاب الرجال من أمته. قيل: وما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى! إن وجدوا له مفسرا. قيل: وما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: بلى! قد فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام) (1). (وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات): بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم (وبالزبر وبالكتاب المنير) كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل. (ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير) أي: إنكاري بالعقوبة. (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد) أي: ذو جدد أي خطط وطرائق (بيض وحمر مختلف ألوانها) بالشدة والضعف. (وغرابيب سود): ومنها غرابيب متحدة اللون، والغربيب تأكيد للأسود، وحقه أن