الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 317 من 935

أقول : وهذا على قراءة ( غلبت ) بالفتح ، و ( سيغلبون ) بالضم ، كما وردت في الشواذ ( 1 ) .

* (وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون) *. * (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) * قال: (منه الزجر (2) والنجوم) (3). * (وهم عن الآخرة هم غافلون) *. القمي: يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة (4). * (أو لم يتفكروا في أنفسهم) * فإنها أقرب إليهم من غيرها، ومرآة يجتلي للمستبصر ما يجتلي له في سائر المخلوقات، ليتحقق لهم قدرة مبدعها على إعادتها قدرته على إبدائها. * (ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى) * تنتهى عنده ولا تبقى بعده * (وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون) *: جاحدون، يحسبون أن الدنيا أبدية وأن الآخرة لا تكون. * (أو لم يسيروا في الأرض) * قال: (أو لم ينظروا في القرآن) (5). * (فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة) * كعاد وثمود * (وأثاروا الأرض) *: وقلبوا وجهها لاستنباط المياه، واستخراج المعادن، وزرع البذور وغيرها * (وعمروها) *: وعمروا الأرض * (أكثر مما عمروها) *: من عمارة أهل مكة إياها، فإنهم أهل واد غير ذي زرع لا تبسط لهم في غيرها. وفيه تهكم بهم، من حيث أنهم مغترون بالدنيا مفتخرون بها،

التالي صفحة 317 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...