الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 232 من 935

وأزلفت الجنة للمتقين بحيث يرونها في الموقف، فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها. وبرزت الجحيم للغاوين: مكشوفة يتحسرون على أنهم المسوقون إليها. وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون. من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون. فكبكبوا فيها هم والغاوون أي: الألهة وعبدتهم. والكبكبة: تكرير الكب (3) لتكرير معناه، كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى، حتى يستقر في قعرها. قال: (هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره) (4). وجنود إبليس قال: (ذريته من الشياطين) (5) أجمعون. قالوا وهم فيها يختصمون. تالله إن كنا: إنه كنا لفي ضلال مبين. إذ نسويكم برب العالمين: أطعناكم كما أطعنا الله.

(1) - مجمع البيان 7 - 8: 194، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - الكافي 2: 16، الحديث: 5، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت يسير. (3) - كببت فلانا كبا: ألقيته على وجهه. مجمع البحرين 2: 151 (كبب). (4) - الكافي 2: 300، الحديث: 4، القمي 2: 123، عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) - المصدر: 31، ذيل الحديث الطويل: 1، عن أبي جعفر عليه السلام.

وما أضلنا إلا المجرمون قال: (يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء، فاتبعوهم على شركهم، وهم قوم محمد صلى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد) (1).

التالي صفحة 232 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...