وأزلفت الجنة للمتقين بحيث يرونها في الموقف، فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها. وبرزت الجحيم للغاوين: مكشوفة يتحسرون على أنهم المسوقون إليها. وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون. من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون. فكبكبوا فيها هم والغاوون أي: الألهة وعبدتهم. والكبكبة: تكرير الكب (3) لتكرير معناه، كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى، حتى يستقر في قعرها. قال: (هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره) (4). وجنود إبليس قال: (ذريته من الشياطين) (5) أجمعون. قالوا وهم فيها يختصمون. تالله إن كنا: إنه كنا لفي ضلال مبين. إذ نسويكم برب العالمين: أطعناكم كما أطعنا الله.
(1) - مجمع البيان 7 - 8: 194، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - الكافي 2: 16، الحديث: 5، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت يسير. (3) - كببت فلانا كبا: ألقيته على وجهه. مجمع البحرين 2: 151 (كبب). (4) - الكافي 2: 300، الحديث: 4، القمي 2: 123، عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) - المصدر: 31، ذيل الحديث الطويل: 1، عن أبي جعفر عليه السلام.
وما أضلنا إلا المجرمون قال: (يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء، فاتبعوهم على شركهم، وهم قوم محمد صلى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد) (1).