الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 231 من 935

وقيل: بل يعني واجعل صادقا من ذريتي يجدد ديني، ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه، وهو محمد (3) وعلي والأئمة من ذريتهما عليهم السلام. القمي: هو أمير المؤمنين عليه السلام (4). واجعلني من ورثة جنة النعيم في الآخرة وقد سبق (5) معنى الوراثة فيها. واغفر لأبي بالهداية والتوفيق للأيمان إنه كان من الضالين طريق الحق، وإنما دعا له بالمغفرة لما وعده بأنه سيؤمن، كما قال الله عز وجل: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) (6). ولا تخزني بمعاتبتي على ما فرطت، من الخزي بمعنى الهوان، أو من الخزاية بمعنى الحياء يوم يبعثون. الضمير للعباد، لأنهم معلومون.

(1) - البيضاوي 4: 106. (2) - الكافي 2: 154، الحديث: 19، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليهما السلام. (3) - البيضاوي 4: 106. (4) - القمي 2: 123. (5) - ذيل الآية: 10 - 11، من سورة المؤمن. (6) - التوبة (9): 114.

يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم: لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب. قال: (هو القلب الذي سلم من حب الدنيا) (1). وفي رواية: (هو الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه. قال: وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم إلى الآخرة) (2).

التالي صفحة 231 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...