الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 215 من 935

بطن، فلا عليك إن آمنوا أو كفروا. الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش. قد سبق الكلام فيه في سورة الأعراف (7)، ولعل ذكره لزيادة تقرير، لكونه حقيقا بأن يتوكل عليه، من حيث إنه الخالق للكل والمتصرف فيه، وتحريض (3) على الثبات والتأني في الأمر، فإنه تعالى مع كمال قدرته وسرعة نفاذ أمره، خلق الأشياء على تؤدة وتدرج. الرحمن خبر ل (الذي)، أو لمحذوف، أو بدل من المستكن في (استوى). فاسأل به خبيرا: فاسأل عما ذكر من الخلق والاستواء، أو عن أنه هو الرحمن. روي: (إن اليهود حكوا عن ابتداء خلق الأشياء بخلاف ما أخبر الله عنه، فقال سبحانه: (فاسأل به خبيرا) (4).

(1) - القمي 2: 115 مع تفاوت يسير. (2) ذيل الآية: 54. (3) - في (ألف): (تحريص). (4) - مجمع البيان 7 - 8: 176.

والسؤال كما يعدى ب‍ (عن) لتضمنه معنى التفتيش، يعدى بالباء لتضمنه معنى الاعتناء، ويجوز أن يكون صلة (خبيرا)، والخبير هو الله تعالى، أو جبرئيل، أو الرسل الماضون في عالم الأرواح كقوله: (واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) (1)، أو من وجده في الكتب المتقدمة، ليصدقك فيه. وقيل: الضمير للرحمن، والمعنى: إن أنكروا إطلاقه على الله، فاسأل عنه من يخبرك من أهل الكتاب، ليعرفوا مجئ ما يرادفه في كتبهم (2).

التالي صفحة 215 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...