الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 216 من 935

وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله، أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره تعالى. القمي قال: جوابه: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان) (3). أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا. تبارك الذي جعل في السماء بروجا. قد سبق تفسير البروج في الحجر (4). وجعل فيها سراجا يعني الشمس لقوله: (وجعل الشمس سراجا) (5) وقمرا منيرا بالليل. قال: (يسبحان في فلك يدور بهما دائبين، يطلعهما تارة ويؤفلهما أخرى، حتى تعرف عدة الأيام والشهور والسنين، وما يستأنف من الصيف والربيع والشتاء والخريف، أزمنة مختلفة باختلاف الليل والنهار) (6). وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا يخلف كل منهما الاخر بان يقوم مقامه فيما ينبغي ان يفعل فيه. قال: (يعني ان يقضي

(1) - الزخرف (43): 45. (2) - الكشاف 3: 98، البيضاوي 4: 98. (3) - القمي 2: 115، والآية في سورة الرحمن (55): 1 - 4. (4) - ذيل الآية: 16. (5) نوح (71): 16. (6) - نور الثقلين 4: 25، بحار الأنوار 3: 191، ذيل الحديث الطويل المشتهر بالاهليلجة، عن أبي عبد الله عليه السلام.

الرجل ما فاته بالليل بالنهار، وما فاته بالنهار بالليل) (1).

التالي صفحة 216 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...