الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 211 من 935

الطهارة. لنحيي به بلدة: بلدا ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا. ولقد صرفناه بينهم قيل: صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وسائر الكتب، أو المطر بينهم في البلدان المختلفة، والأوقات المتغايرة، والصفات المتفاوتة من وابل وطل (3) وغيرهما (4). قال: (ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها الله إلا والسماء فيها

(1) - في (ألف): (فإنه لا يحس). (2) - روضة الواعظين: 53، الجامع لأحكام القرآن (للقرطبي) 15: 261، ذيل الآية: 42 من سورة الزمر، مع تفاوت يسير، عن النبي صلى الله عليه وآله. (3) - الوابل: المطر الشديد. والطل: أضعف المطر. الصحاح 5: 1840، 1752 (وبل - طلل). (4) - الكشاف 3: 96، البيضاوي 4: 96.

تمطر، فيجعل الله ذلك حيث يشاء) (1). ليذكروا: ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة وحق النعمة في ذلك، ويقوموا بشكره، ويعتبروا بالصرف عنهم وإليهم. فأبى أكثر الناس إلا كفورا: إلا كفران النعمة وقلة الاكتراث لها، أو جحودها بأن يقولوا: أمطرنا بنوء (2) كذا، من غير أن يروه من الله، ويجعلوا الأنواء وسائط مسخرات. ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا: نبيا ينذر أهلها، فتخف عليك أعباء النبوة، لكن قصرنا الأمر عليك إجلالا لك وتعظيما لشأنك وتفضيلا لك على سائر الرسل، فقابل

التالي صفحة 211 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...