الطهارة. لنحيي به بلدة: بلدا ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا. ولقد صرفناه بينهم قيل: صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وسائر الكتب، أو المطر بينهم في البلدان المختلفة، والأوقات المتغايرة، والصفات المتفاوتة من وابل وطل (3) وغيرهما (4). قال: (ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها الله إلا والسماء فيها
(1) - في (ألف): (فإنه لا يحس). (2) - روضة الواعظين: 53، الجامع لأحكام القرآن (للقرطبي) 15: 261، ذيل الآية: 42 من سورة الزمر، مع تفاوت يسير، عن النبي صلى الله عليه وآله. (3) - الوابل: المطر الشديد. والطل: أضعف المطر. الصحاح 5: 1840، 1752 (وبل - طلل). (4) - الكشاف 3: 96، البيضاوي 4: 96.
تمطر، فيجعل الله ذلك حيث يشاء) (1). ليذكروا: ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة وحق النعمة في ذلك، ويقوموا بشكره، ويعتبروا بالصرف عنهم وإليهم. فأبى أكثر الناس إلا كفورا: إلا كفران النعمة وقلة الاكتراث لها، أو جحودها بأن يقولوا: أمطرنا بنوء (2) كذا، من غير أن يروه من الله، ويجعلوا الأنواء وسائط مسخرات. ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا: نبيا ينذر أهلها، فتخف عليك أعباء النبوة، لكن قصرنا الأمر عليك إجلالا لك وتعظيما لشأنك وتفضيلا لك على سائر الرسل، فقابل