ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة، وإظهار الحق. فلا تطع الكافرين فيما يريدونك عليه وجاهدهم به بترك طاعتهم جهادا كبيرا يعني أنهم يجتهدون في إبطال حقك، فقابلهم بالاجتهاد في مخالفتهم وإزاحة باطلهم. وهو الذي مرج البحرين: خلاهما متلاصقين، بحيث لا يتمازجان هذا عذب فرات: بليغ العذوبة (3) وهذا ملح أجاج: بليغ الملوحة وجعل بينهما برزخا: حاجزا من قدرته وحجرا محجورا القمي: حراما محرما أن يغير واحد منهما طعم الاخر (4).
(1) - من لا يحضره الفقيه 1: 333، الحديث: 1496، عن النبي صلى الله عليه وآله. (2) - النوء: النجم - والجمع: أنواء ونوآن - وهي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة، يسقط منها كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة. وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع الاخر قالوا: لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم الذي يسقط حينئذ، فيقولون: (مطرنا بنوء كذا). ويسمى نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب، ناء الطالع بالمشرق بالطلوع، وذلك النهوض هو النوء، فسمي النجم به. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: (ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، والطعن في