قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة) (1). ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا يؤازره في الدعوة وإعلاء الكلمة. فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا يعني فرعون وقومه فدمرناهم تدميرا أي: فذهبا إليهم فكذبوهما، فدمرناهم. وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس اية: عبرة وأعتدنا للظالمين عذابا أليما. وعادا وثمود: وجعلناهم آية أيضا وأصحاب الرس. قال: (إنهم كانوا قوما
(1) - مجمع البيان 7 - 8: 170، عن النبي صلى الله عليه وآله.
يعبدون شجرة صنوبر، يقال لها: (شاه درخت)، كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها: (روشاب)، كانت أنبتت لنوح عليه السلام بعد الطوفان، وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض، وذلك بعد سليمان بن داود عليهما السلام - قال: - فأهلكوا بريح عاصفة (1) شديدة الحمرة، تحيروا فيها وذعروا منها، وتضام بعضهم إلى بعض، ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد، وأظلتهم سحابة سوداء، فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار) (2). وقرونا بين ذلك كثيرا. وكلا ضربنا له الأمثال: بينا له القصص العجيبة، إعذارا وإنذارا، فلما أصروا أهلكوا وكلا تبرنا تتبيرا فتتناه (3) تفتيتا، ومنه التبر، لفتات الذهب والفضة. قال: