الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 168 من 935

الغيبة مبالغة في التوبيخ، وإشعارا بأن الأيمان يقتضي ظن الخير بالمؤمنين، والكف عن الطعن فيهم، وذب الطاعنين عنهم كما يذبون عن أنفسهم. لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون. استئناف، أو هو من جملة المقول، تقريرا لكونه كذبا، فإن ما لا حجة عليه مكذب عند الله، أي في حكمه. ولذلك رتب عليه الحد.

(1) - جوامع الجامع: 313. (2) - القمي 2: 99.

ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة: لولا هذه لامتناع الشئ لوجود غيره، يعني لولا فضل الله عليكم في الدنيا بأنواع النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة، ورحمته في الآخرة بالعفو والمغفرة المقدرين لكم لمسكم عاجلا فيما أفضتم فيه: خضتم فيه عذاب عظيم يستحقر دونه اللؤم والجلد. إذ تلقونه بألسنتكم يأخذه بعضكم عن بعض بالسؤال عنه وتقولون بأفواهكم بلا مساعدة من القلوب (ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا) سهلا (وهو عند الله عظيم في الوزر واستجرار العذاب. ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك. تعجب ممن يقول ذلك، فإن الله ينزه عند كل متعجب من أن يصعب عليه، أو تنزيه لله من أن يكون حرمة نبيه فاجرة، فإن فجورها تنفير عنه، بخلاف كفرها. هذا بهتان عظيم لعظمة

التالي صفحة 168 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...