الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 169 من 935

المبهوت عليه. يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين. ويبين الله لكم الآيات الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب، كي تتعظوا وتتأدبوا والله عليم حكيم. إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون. قال: (من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عز وجل: (ان الذين يحبون) الآية) (1). وورد: إنه قيل له: الرجل من إخواني بلغني عنه الشئ الذي أكرهه، فأسأله عنه فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قوم ثقات. فقال: (كذب سمعك وبصرك عن أخيك، وإن شهد عندك خمسون قسامة. وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به

(1) - الكافي 2: 357، الحديث: 2، الأمالي (للصدوق): 276، المجلس: 54، الحديث: 16، القمي 2: 100، عن أبي عبد الله عليه السلام.

مروته، فتكون من الذين قال الله عز وجل: (إن الذين يحبون) الآية) (1). وورد: (من أذاع فاحشة كان كمبتديها) (2). ولولا فضل الله عليكم ورحمته. كرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب، للدلالة على عظم الجريمة، وحذف الجواب للاستغناء عنه بذكره مرة. وأن الله رؤوف رحيم حيث لم يعاجلكم بالعقوبة. يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان بإشاعة الفاحشة ومن يتبع

التالي صفحة 169 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...