الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 142 من 935

ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير. ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا: حجة تدل على جواز عبادته. وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير. وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر: الإنكار لفرط نكيرهم للحق، وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليدا. يكادون يسطون: يثبون ويبطشون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم من غيظكم على التالين، وضجركم مما تلوا عليكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير النار. يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له استماع تدبر وتفكر إن الذين تدعون من دون الله يعني الأصنام لن يخلقوا ذبابا: لا يقدرون على خلقه مع صغره ولو اجتمعوا له: ولو تعاونوا على خلقه. وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه

(1) - الكشاف 3: 21، البيضاوي 4: 60.

ضعف الطالب والمطلوب فكيف يكونون آلهة قادرين على المقدورات كلها؟! قال: (كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا لها، إلى أن قال: فبعث الله ذبابا أخضر، له أربعة أجنحة، فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله، فأنزل الله الآية) (1). ما قدروا الله حق قدره: ما عرفوه حق معرفته، حيث أشركوا به، وسموا

التالي صفحة 142 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...