الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 141 من 935

المتعاندة. وأن الله سميع بصير: يسمع قول المعاقب والمعاقب، يبصر أفعالهما فلا يمهلهما. ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير. ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة. إنما عدل عن صيغة الماضي، للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان. إن الله لطيف: يصل علمه إلى كل ما جل ودق. خبير بالتدابير الظاهرة والباطنة. له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغنى الحميد. ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم.

(1) - جوامع الجامع: 303. (2) - القمي 2: 86.

وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور. لكل أمة جعلنا منسكا: شريعة ومذهبا هم ناسكوه: يتدينون به، ويذهبون إليه فلا ينازعنك سائر أرباب الملل في الأمر: في أمر الدين. قيل: إنهم قالوا للمسلمين: مالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله! يعنون الميتة، فنزلت (1) (وادع إلى ربك: إلى توحيده وعبادته إنك لعلى هدى مستقيم. وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون من المجادلة الباطلة، فيجازيكم عليها، وهو وعيد فيه رفق. الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون من أمر الدين.

التالي صفحة 141 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...