النعيم. والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين. والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين. ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم. روي: (إنهم قالوا: يا رسول الله هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا
(1) - القمي 2: 85، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت يسير. (2) - القمي 2: 86، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) - لم نعثر عليه. (4) - القمي 2: 86.
فما لنا أن متنا معك؟ فأنزل الله هاتين الآيتين) (1). ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ولم يزد في الاقتصاص ثم بغي عليه بالمعاودة إلى العقوبة (لينصرنه الله) لا محالة للمنتصر. (ان الله لعفو غفور القمي: هو رسول الله عليه السلام لما أخرجته قريش من مكة، وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه، فعاقبهم الله يوم بدر، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا، لينصرنه الله بالقائم عليه السلام من ولده (2). هذا ملخص ما قاله. ذلك أي: ذلك النصر بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل بسبب أن الله قادر على تغليب بعض الأمور على بعض، والمداولة بين الأشياء