إن الله يفصل بينهم يوم القيامة بالحكومة بينهم، وإظهار المحق منهم من المبطل، وجزاء كل بما يليق به إن الله على كل شئ شهيد. ألم تر أن الله يسجد له: ينقاد لأمره من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس. قال بعض أهل المعرفة: وهذا سجود ذاتي، نشأ عن تجل تجلى لهم فانبعثوا إليه، وهي العبادة الذاتية، التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه (6)، وقد مضى تمام
(1) - البيضاوي 4: 51، الكشاف 3: 8. (2) - التبيان 7: 298، الدر المنثور 6: 15، البيضاوي 4: 51. (3) - في جميع النسخ: (يثيبه)، بدون (لن) والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر. (4) - الدر المنثور 6: 16، عن الضحاك وقتادة. (5) - القمي 2: 79 - 80. (6) - أسرار الآيات (لصدر المتألهين): 80.
تفسيره في سورة النحل (1). وكثير حق عليه العذاب بكفره وإبائه عن الطاعة والانقياد. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء. هذان خصمان اختصموا في ربهم المؤمنون والكافرون. قال: (نحن وبنو أمية، نحن قلنا: صدق الله ورسوله، وقالت بنو أمية: كذب الله ورسوله) (2). فالذين كفروا. فصل لخصومتهم. قيل: وهو المعني بقوله تعالى: (إن الله يفصل بينهم يوم