أن عرفهم نفسه. * (قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه) *. قاله شفقة ونصحا، لما رأى من عجزهم وتمسكنهم، لا معاتبة وتثريبا، ايثار الحق الله على حق نفسه في ذلك المقام الذي ينفث فيه المصدور 6، ولعل فعلهم بأخيه إفراده عن يوسف. قيل: وإذلاله، حتى
1 - نفس الله عنه كربته: فرجها. الصحاح 3: 985 (نفس). 2 علل الشرايع 1: 52، الباب: 44، الحديث: 1، والكافي 8: 199، الحديث: 238، والقمي 1: 350، عن أبي جعفر عليه السلام. 3 - في ذيل الآية: 58. 4 - راجع: جوامع الجامع 2: 207. 5 - العياشي 2: 191، ذيل الحديث: 65، عن أبي جعفر عليه السلام، ومجمع البيان 5 - 6: 261، عن أبي عبد الله عليه السلام. 6 - النفاثة: ما ينفثه المصدور من فيه. القاموس المحيط 1: 182 (نفث).
لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذلة 1. * (إذ أنتم جاهلون) *. ورد: " كل ذنب عمله العبد وإن كان عالما فهو جاهل، حين خاطر بنفسه معصية ربه، فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لاخوته: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " فنسبهم إلى الجهل، لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله " 2. * (قالوا أإنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي) * من أبي وأمي، ذكره تعريفا لنفسه وتفخيما لشأنه. * (قد من الله علينا) * أي: بالسلامة والكرامة * (إنه من يتق) *: يتق