الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 834 من 994

الله * (ويصبر) * على البلايا وعن المعاصي * (فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) *. * (قالوا تاالله لقد آثرك الله علينا) *: اختارك علينا، بحسن الصورة وكمال السيرة * (وإن كنا لخاطئين) *: وإن شأننا وحالنا إنا كنا مذنبين بما فعلنا بك، لاجرم أن الله أعزك وأذلنا. ورد: " قالوا: فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم، واغفر لنا " 3. * (قال لا تثريب) *: لا تأنيب * (عليكم اليوم) * بما فعلتم * (يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) *. ورد: " إن يعقوب اشتد حزنه وتقوس ظهره، وأدبرت الدنيا عنه وعن ولده، حتى احتاجوا حاجة شديدة وفنيت ميرتهم، فعند ذلك قال لولده. " اذهبوا فتحسسوا " الآية. فخرج منهم نفر، وبعثهم ببضاعة بسيرة، وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه 4 على نفسه وولده، وأوصى ولده أن يبدؤوا بدفع كتابه قبل البضاعة، ثم ذكر صفة الكتاب. وملخصه: أنه ذكر فيه ابتلاء جده بالاحراق وابتلاء أبيه بالذبح، وابتلائه بفراق يوسف ثم أخيه، وأنه كان يسكن إليه مكان يوسف. قال: وذكروا أنه سرق مكيال الملك، ونحن أهل بيت لا نسرق، وقد حبسته وفجعتني به، وقد اشتد لفراقه حزني،

1 - البيضاوي 3: 142. 2 - مجمع البيان 3 - 4: 22، عن أبي عبد الله عليه السلام، ذيل الآية: 17 من سورة النساء.

التالي صفحة 834 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...