لأمانته. * (وما أبرئ نفسي) *: لا أنزهها، تواضع لله وتنبيه على أنه لم يرد بذلك تزكية نفسه والعجب بحاله، بل إظهار ما أنعم الله عليه من العصمة والتوفيق. * (إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي) *: إلا وقت رحمة ربي، أو إلا ما رحمه الله من النفوس، فعصمه عن ذلك. ويحتمل انقطاع الاستثناء يعني: ولكن رحمة ربى هي التي تصرف السوء. وقيل: إن الآيتين من تتمة كلام امرأة العزيز، أي: ذلك الذي قلت ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في غيبته، وصدقت فيما سئلت عنه، و " ما أبرئ نفسي " مع ذلك من الخيانة، فإني خنته حين قذفته وسجنته، تريد الاعتذار مما كان فيه 4. وهذا التفسير هو المستفاد من كلام القمي حيث قال: " لم أخنه بالغيب " أي: لا أكذب عليه الان كما
1 - كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: " إنه كان " كما في المصدر والصافي. 2 - مجمع البيان 5 - 6: 240. والأناة - كقناة -: الحلم والوقار. القاموس المحيط 4: 302 (أنى). 3 - نفس السورة: 26. 4 - الكشاف 2: 327.
كذبت عليه من قبل 1. * (إن ربى غفور رحيم) * يغفر ميل النفس، ويرحم من يشاء بالعصمة. * (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي) *: أجعله خالصا لنفسي * (فلما كلمه) *: فلما أتوا به وكلمه، وشاهد منه الرشد والأمانة، واستدل بكلامه على عقله، وبعفته