الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 819 من 994

لأمانته. * (وما أبرئ نفسي) *: لا أنزهها، تواضع لله وتنبيه على أنه لم يرد بذلك تزكية نفسه والعجب بحاله، بل إظهار ما أنعم الله عليه من العصمة والتوفيق. * (إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي) *: إلا وقت رحمة ربي، أو إلا ما رحمه الله من النفوس، فعصمه عن ذلك. ويحتمل انقطاع الاستثناء يعني: ولكن رحمة ربى هي التي تصرف السوء. وقيل: إن الآيتين من تتمة كلام امرأة العزيز، أي: ذلك الذي قلت ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في غيبته، وصدقت فيما سئلت عنه، و " ما أبرئ نفسي " مع ذلك من الخيانة، فإني خنته حين قذفته وسجنته، تريد الاعتذار مما كان فيه 4. وهذا التفسير هو المستفاد من كلام القمي حيث قال: " لم أخنه بالغيب " أي: لا أكذب عليه الان كما

1 - كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: " إنه كان " كما في المصدر والصافي. 2 - مجمع البيان 5 - 6: 240. والأناة - كقناة -: الحلم والوقار. القاموس المحيط 4: 302 (أنى). 3 - نفس السورة: 26. 4 - الكشاف 2: 327.

كذبت عليه من قبل 1. * (إن ربى غفور رحيم) * يغفر ميل النفس، ويرحم من يشاء بالعصمة. * (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي) *: أجعله خالصا لنفسي * (فلما كلمه) *: فلما أتوا به وكلمه، وشاهد منه الرشد والأمانة، واستدل بكلامه على عقله، وبعفته

التالي صفحة 819 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...