(والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) مضارة للمؤمنين (وكفرا): وتقوية للكفر الذي كانوا يضمرونه (وتفريقا بين المؤمنين) الذين كانوا يجتمعون للصلاة في مسجد قبا، أرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف كلمتهم (وإرصادا): وإعدادا (لمن حارب الله ورسوله من قبل) يعني أبا عامر الراهب. روي: (أنه كان يقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته، إلى أن هرب إلى الشام ليأتي من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ومات بقنسرين وحيدا) (3). (وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى): ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى، وهي الصلاة والذكر والتوسعة على المصلين (والله يشهد إنهم لكاذبون)
(1): الكافي 1: 219، الحديث: 4، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام. (2): الكافي 2: 407، الحديث: 1، عن أبي جعفر عليه السلام. وفيه: (فتجب) في كلا الموضعين. (3): الكشاف 2: 213، والبيضاوي 3: 80.
في حلفهم. وورد ما ملخصه: (إن المنافقين اتفقوا وبايعوا لأبي عامر الراهب - الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفاسق - وجعلوه أميرا عليهم وبخعوا له بالطاعة، فقال لهم: الرأي أن أغيب عن المدينة لئلا أتهم إلى أن يتم تدبيركم، وكاتبوا (أكيدر) - صاحب دومة