الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 704 من 994

الجندل - ليقصد المدينة، فأوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعرفه ما أجمعوا عليه من أمره وأمره بالمسير إلى تبوك. قال: فلما صح عزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرحلة إلى تبوك، عمد هؤلاء المنافقون فبنوا خارج المدينة مسجدا، وهو مسجد الضرار، يريدون الاجتماع فيه، ويوهمون أنه للصلاة، وإنما كان ليجتمعوا فيه لعلة الصلاة، فيتم تدبيرهم ويقع هناك ما يسهل به لهم ما يريدون، ثم جاء جماعة منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا: يا رسول الله إن بيوتنا قاصية عن مسجدك وإنا نكره الصلاة في غير جماعة، ويصعب علينا الحضور، وقد بنينا مسجدا، فإن رأيت أن تقصده وتصلي فيه لنتيمن ونتبرك بالصلاة في موضع مصلاك، فلم يعرفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما عرفه الله من أمرهم ونفاقهم. قال: وقال: أنا على جناح سفر فأمهلوا حتى أرجع إن شاء الله تعالى ثم أنظر في هذا نظرا يرضاه الله. قال: وعاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غانما ظافرا، وأبطل الله كيد المنافقين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإحراق مسجد الضرار، فأنزل الله تعالى: (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) الآيات) (1). (لا تقم فيه أبدا) أي: لا تصل فيه أبدا. يقال: فلان يقوم بالليل، أي:

التالي صفحة 704 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...